السمعاني
412
تفسير السمعاني
* ( ورب آبائكم الأولين ( 126 ) فكذبوه فإنهم لمحضرون ( 127 ) إلا عباد الله المخلصين ( 128 ) وتركنا عليه في الآخرين ( 129 ) سلام على إل ياسين ( 130 ) إنا كذلك نجزي المحسنين ( 131 ) إنه من عبادنا المؤمنين ( 132 ) وإن لوطا لمن المرسلين ( 133 ) إذ نجيناه وأهله أجمعين ( 134 ) إلا عجوزا في الغابرين ( 135 ) ثم دمرنا الآخرين ( 136 ) * * * الملك كانت له امرأة قتالة للأنبياء ، وكانت قد تزوجت سبعة من الملوك ، قالوا : هي التي قتلت يحيى بن زكريا عليهما السلام فقصدت قتل إلياس ؛ فدعا الله تعالى وسأله أن يرفعه إليه ، ويؤخر عنه الموت ؛ فبعث الله إليه بفرس من نار ، وقيل : لونه كلون النار ، وأمره أن يركبه ؛ فركبه فألبسه الله النور ، وذكر بعضهم : أن الله تعالى أنبت له الريش ، وجعله أرضياً سمائيا ملكيا إنسيا ، وروى أنه موكل بالفيافي ، والخضر موكل بالبحار . وقوله : * ( إلا عباد الله المخلصين ) وقد بينا ، وقوله : * ( وتركنا عليه في الآخرين ) قد بينا . وقوله تعالى : * ( سلام على إل ياسين ) وقرأ نافع : ' آل إلياس ' . وقرأ ابن مسعود : ' سلام على إدراسين ' وعلى هذه القراءة : * ( وإن إدريس لمن المرسلين ) وقد روي أن إلياس هو إدريس . وأما قوله : * ( إلياسين ) أي : إلياس وأتباعه وذووه ؛ فسمي الجميع باسم واحد ، مثل قول الرجل : رأيت المحمدين ، أي : محمدا وأتباعه وأتباعه . وأما قوله : * ( سلام على إل ياسين ) وقيل فيه قولان : أحدهما : أنه الرسول وآله ، وهذا قول ضعيف ؛ لأنه لم يسبق لهم ذكر . والثاني : إن معنى قوله : * ( إل ياسين ) هو قوله ( ( إلياسين ) ) كأنه قال : آل إلياس ، فعبر بياسين عن إلياس ، وباقي الآيتين قد بينا . قوله تعالى : * ( وإن لوطا لمن المرسلين ) أي : من جملة المرسلين ، وهم الأنبياء ، وقوله : * ( إذ نجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين ) أي : الباقين في العذاب